motor souq

مركبة أودي القمرية على استعداد للتوجه الى القمر

06 كانون1/ديسمبر 2016
بواسطة :  

فقدت مركبة أودي القمرية ثمانية كيلوجرامات من وزنها بالتزامن مع تزويدها بقوة أودي e-tron. وبعد القيام بالعديد من الاختبارات المكثفة، مركبة أودي القمرية “Audi Lunar quattro” على استعداد لمواجهة واحدة من أصعب التضاريس في سعيها لاكتشاف سطح القمر. وبالإضافة الى انجاز تطوير المركبة، حقق المشروع انجازاً جديداً بعد أن أعلن الفريق الألماني "علماء بدوام جزئي" من "مدينة أودي" الواقعة في برلين عن خطته لاستكمال رحلة 385،000 كم الى القمر في نهاية العام 2017 بواسطة صاروخ تم حجزه مع شركة Spaceflight Inc. وبوصفها الشريك التكنولوجي في المشروع منذ بداياته، لعبت علامة أودي دوراً أساسياً في تسويق المشروع وضم شركاء استراتيجيين للمشروع.

وأعلنت علامة أودي عن شراكتها مع فريق المهندسين الألماني أوائل العام 2015. هدفهما المشترك هو جمع الخبرات التكنولوجية للشريكين للعمل على تطوير مركبة يتم ارسالها لاكتشاف سطح القمر ضمن مسابقة Google Lunar XPRIZE. وتقوم مجموعة تتكون من 16 خبيراً من شركة أودي بدعم فريق "علماء بدوام جزئي" من خلال خبراتهم المتنوعة في المجالات التقنية وتطوير المركبة لمهمة السفر الى القمر. ومن التقنيات التي ساهمت علامة أودي في توفيرها هي خبرتها في نظام quattro وتكنولوجيا بناء الهياكل خفيفة الوزن وخبرتها في حقل e-tron والتصميم، جميع هذه التقنيات ساعدت الفريق الألماني على تطوير المركبة القمرية التي تعمل عن بعد.  

وصرح مايكل شوفمان، رئيس قسم أودي لتطوير ناقل الحركة ومنسق تطوير مركبة أودي القمرية قائلاً: "نحن فخورون بأننا جهزنا المركبة القمرية بالعديد من التقنيات المهمة من جينات علامة الحلقات الأربع وهي نظام quattro وبطارية e-tron، وتعمل على القيادة بطريقة آلية بالإضافة الى استخدام مزيج ذكي من المواد لبناء المركبة. التعاون مع فريق "علماء بدوام جزئي" كان مفيداً جداً لنا ايضا، نحن نكتشف آفاقاً تكنولوجية جديدة مع مركبة أودي القمرية ويمكننا تعلم الكثير عن كيفية تصرف مكونات السيارات في الظروف القاسية."  

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، عمل خبراء أودي على تطوير نظام توزيع القوة على نظام الدفع الدائم الذكي والالكترونيات ذات الأداء العالي والمساهمة من خلال خبراتهم في مجال القيادة الآلية. ومن أجل تعزيز أداء المركبة على سطح المركبة، عمل المهندسين والمصممين على تكبير حجم المركبة وعجلاتها. كما عملوا على خفض وزن المركبة من 38 الى 30 كيلوغرام من خلال استخدام مزيج من المواد للبناء والألومنيوم المصنوع بتقنية 3D printing. وعمل الفريق على القيام بالاختبارات المتطورة لمحاكاة الظروف القاسية على القمر واختبار مدى ملائمة مواد المركبة وذلك من خلال غرفة أودي الشمسية.
وعلى سطح القمر، تساعد أربعة كاميرات مثبتة على المركبة في ايجاد طريقها على سطح القمر. وتستعمل هذه الكاميرات أيضاً لفحص المواد والتقاط صور 3D و360° عالية الجودة. ومن أكثر المواقع شهرة المقرر زيارتها على سطح القمر هي المركبة من رحلة أبولو 17 الموجودة في وادي تاورس-ليترو. Alina، مركبة الهبوط لفريق "علماء بدوام جزئي" ستهبط بموقع قريب من هبوط العام 1972 وذلك بمركبتي أودي القمرية على متنها. وسيقوم المسبار بالسفر الى القمر بواسطة قاذفة مثل Falcon 9  ولديها سعة  تحميل تصل الى 100 كيلوغرام. وبالإضافة الى المركبتين، سيتمكن الفريق من نقل معدات بحثية للقمر بالنيابة عن شركائهم الاخرين. وفي هذا السياق، تم تعيين شركاء للمشروع بسبب الأهمية العلمية التي تمثلها هذه المهمة لهم مثل وكالة NASA  الأمريكية ووكالة الفضاء الأوروبية ESA وويكيبيديا.

زمن المقرر السفر الى القمر أواخر العام 2017. وقبل ذلك، يحتاج الفريق الى الاستمرار في القيام باختبارات مكثفة للمركبتين ومسبار الهبوط. وتحقيقاً لهذه الغاية، يقوم الفريق بمحاكاة المهمة بأكملها في الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة وهم يقومون ببعض اللمسات النهائية للتفاصيل.

تم تأسيس فريق علماء بدوام جزئي أواخر عام 2008 من قبل روبرت بوهمي الذي يعمل مستشارا لتكنولوجيا المعلومات في برلين. ويضم الفريق الان 35 مهندساً متواجدين في ثلاث قارات. وبالعمل جنبا إلى جنب مع خبراء الفضاء الدوليين، هدف الفريق هو تحويل مهمة السفر الى القمر واقعا، وجمع أكبر قدر ممكن من المعرفة لتعزيز التنمية التكنولوجية وتعزيز التقدم العلمي.

مسابقة Google Lunar XPRIZE، التي تقدر قيمة جوائزها بـ 30 مليون دولار أمريكي، هي مسابقة للسفر الى الفضاء تستهدف المهندسين ورجال الأعمال من أنحاء العالم. للفوز بالجائزة، يجب على الفريق المشارك ارسال مركبة لسطح القمر، وقيادتها لمسافة 500 متر على أقل تقدير والتقاط الصور عالية الجودة وارسالها الى الأرض. ومن أصل 30 فريقاً بدأوا المسابقة معاً، بقيت خمس فرق تتسابق للسفر الى القمر. فريق "علماء بدوام جزئي" هو الوحيد المشارك من ألمانيا.