motor souq

توديع المخالفات المرورية الصفراء قريباً

20 كانون1/ديسمبر 2016
بواسطة :  

يشيع بين السعوديين أن العاملين الميدانيين في الإدارة العامة للمرور يُعطون في بداية الدوام دفتراً فارغاً عليهم أن يسلموه في آخر ساعات العمل ممتلئاً بالمخالفات، وبغض النظر عن صحة ما يُشاع من عدمه، فإن «المرور» في طريقها إلى أن تودع هذه الدفاتر الصفراء، لترصُدَ المخالفات آلياً.

وبدأت بالفعل «الإدارة العامة للمرور» في رصد المخالفات آلياً، ولكن في شكلٍ جزئي. وعلى رغم تأكيد المدير العام السابق للمرور اللواء عبدالرحمن المقبل انهم سينتقلون إلى الرصد الآلي كلياً في العام 2014، لم يحدث ذلك، وإن كانت الإدارة توسعت في عمليات الرصد الآلي. ويبدو أن المعوقات التي حالت دون تطبيق القرار، هي في طريقها إلى الحل قريباً، فيما تخطط هيئة النقل العامة لوضع هذه الخطوة حيّز التنفيد اعتباراً من العام المقبل.

ويُقدّر عدد المخالفات التي تُرصد سنوياً في السعودية بأكثر من تسعة ملايين مخالفة، بما يعادل مخالفة واحدة لكل ثلاثة من سكان البلاد (سعوديين ووافدين)، ارتكب منها السعوديون 5.3 مليون مخالفة واستحوذ الوافدون على 3.2 مليون، وأبرزها السرعة (17 في المئة) وعدم ربط حزام الأمان (12.4 في المئة) والقيادة من دون رخصة (7.3 في المئة).

وإلى جانب القضاء على المعاملات الورقية، استهدفت المعاملات الإلكترونية ترحيل تقرير الحادث المروري ومعلومات المركبات إلى قواعد البيانات في مركز المعلومات الوطني.

ودشنت إدارة المرور في محافظة جدة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، نظام «باشر 3» في تطبيق المخالفات وتسجيل الحوادث المرورية إلكترونياً، فيما سجّل نظام «باشر» لإدارة مرور منطقة القصيم الذي دُشن العام الماضي، نجاحاً في رصد المخالفات وحوادث السير إلكترونيا، وسهّل إنهاء الإجراءات آلياً وخلال فترة وجيزة.

وترتكز المخالفات التي يرتكبها السائقون في السعودية على نوعها وحجمها من حيث تجاوز السرعة المحددة وقطع الإشارة والتجاوز الخاطئ وغيرها من الأخطاء التي تُسجل في نظام النقاط السوداء، وهو عبارة مجموعة من القواعد التي يُحدد بموجبها عدد معين من النقاط لكل مخالفة مرورية ترتكب من جانب قائد المركبة، يتناسب عددها مع خطورة المخالفة. وإذا بلغ مجموع هذه النقاط 18 نقطة خلال عام واحد، يواجه المخالف إجراءات مرورية «صارمة».

ولفتت إدارة المرور في المنطقة الشرقية أخيراً إلى أن مخالفة وضع الملصقات والشعارات المنافية للآداب على المركبات تقدر قيمتها بثلاثة آلاف ريال كحد أدنى وستة آلاف في الحد الأقصى.

وعرّفت «المرور» بلائحة المخالفات الجديدة التي عُدّلت وجرى تشديد عقوباتها، ومنها مخالفة التفحيط التي تقدر بـ20 ألف ريال للمرة الأولى و40 ألفاً للمرة الثانية و60 ألفاً للثالثة.

وتراوح قيمة مخالفات طمس أو محاولة طمس معلومات التعريف بالمركبة مثل الرقم والعنوان بين خمسة آلاف و10 آلاف ريال في الحد الأعلى. وتضمنت المخالفات أن عدم الوقوف في مكان الحادث وعدم الإبلاغ عنه وعدم مساعدة المصابين تكلف المخالِف 10 آلاف ريال محددة من دون حد أعلى أو أدنى.

وينطلق التشديد في المخالفات المرورية إلى الحوادث الهائلة التي تشهدها المملكة، إذ يصل مجموع عددها في اليوم الواحد إلى ألف و421 حادثاً. وكشف أحدث المسوح الديموغرافية الصادر من هيئة الإحصاء السعودية ان إجمالي عدد الحوادث المرورية داخل الأراضي السعودية وخارجها والتي رصدتها وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور العام 1436هـ (2014)، وصل إلى 518 ألفاً و795 حادثاً مرورياً.

وتصدرت المدن الكبرى عدد الحوادث داخل المدينة وخارجها، إذ بلغت الحوادث في العاصمة الرياض 147 ألفاً و568 حادثاً، تلتها مكة المكرمة بـ126 ألفاً و537 حادثاً، والمنطقة الشرقية بـ88 ألفاً و65 حادثاً، فيما وصل عدد الحوادث في عسير إلى 32 ألفاً و163 حادثاً وفي القصيم إلى 24 ألفاً و273 حادثاً سنوياً.