motor souq

خسائر للسيارات المستعملة في قطر !

02 كانون2/يناير 2017
بواسطة :  

ذكر مسؤولو المبيعات بالمعارض القطرية ، إن حجم مبيعات السيارات المستعملة قد شهدت انخفاضاً حاداً في العام 2016، وصلت نسبتها إلى ما يتجاوز %60 خلال ذلك العام، مقارنة مع العام الذي سبقه، مضيفين أن انخفاض أسعار النفط وكثرة عروض السيارات تسبب في تراجع كبير لنسب مبيعات معارض السيارات خلال العام الماضي.
وأشاروا إلى أنه على الرغم من هبوط أسعار السيارات بنسب كبيرة في العام 2016، بلغت نسبتها ما بين 10 و%15، إلا أن ذلك لم يمنع من تراجع المبيعات بسبب تراجع القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين خلال ذلك العام وتمسك الناس بالسيولة.
وأعرب هؤلاء عن تفاؤلهم بانتعاش قطاع السيارات المستعملة في العام الجديد، وأن يعود إلى سابق عهده مرة أخرى، لافتين إلى أن الارتفاع المتوقع في أسعار النفط فوق 60 دولاراً للبرميل خلال العام 2017، وكذلك إقرار الميزانية الجديدة بعجز بسيط، كلها عوامل تشير إلى أن القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة سوف تشهد حالة انتعاش جديدة بعد موجة من التراجع طالت العديد من القطاعات المختلفة بالدولة.

قال عبدالفتاح صالح مسؤول المبيعات في أحد معارض السيارات بطريق سلوى: إن النصف الأول من العام 2016، كان يتسم بالركود في أسواق ومعارض السيارات بشكل عام، حيث كانت تلك المعارض تعاني من العديد من المشكلات أبرزها ارتفاع أسعار الإيجارات، وكذلك انخفاض القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين، وخاصة فيما يتعلق بقطاع المركبات.

وأشار إلى أن المعرض متخصص في بيع السيارات الجديدة، حيث كان أكثر المشترين للمركبات الجديدة من المعرض خلال العام الماضي هم القطريون، حيث يحرصون على اقتناء سيارات جديدة، لافتاً إلى أن ما تتميز به معارض السيارات مقارنة مع وكالات السيارات هو أن أسعار السيارات المباعة في معارض السيارات تعد أقل من نظيراتها في الوكالات.

وأوضح أن سبب تراجع المبيعات خلال العام الماضي يعود كذلك إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي كان يتسم بها العام الماضي، أضف إلى ذلك تراجع أعداد السعوديين الذين كانوا يأتون إلى الدوحة لشراء السيارات بسبب ما تتمتع به السيارات المباعة في قطر من مواصفات متميزة، تعد من أعلى المواصفات وأفضلها في منطقة الخليج، بينما في ظل النظام الجديد للاستيراد في السعودية لم يعد بإمكان هؤلاء السعوديين اقتناء سيارات من قطر بسبب الاشتراطات المفروضة في النظام الجديد، التي تتضمن عدم استيراد السيارات المستعملة التي تعرضت إلى أي أضرار في بنيتها الهيكلية، مع عدم السماح باستيراد أكثر من سيارة، وهو ما أثر بالتالي على نسب المبيعات في معارض السيارات المستعملة بالدولة.
وقال إن انخفاض أسعار النفط وكثرة عروض السيارات تسبب في تراجع كبير لنسب مبيعات معارض المركبات خلال العام الماضي، مضيفا أنه وعلى الرغم من هبوط أسعار السيارات بنسب كبيرة في العام 2016، بلغت نسبتها ما بين 10 و%15، إلا أن ذلك لم يمنع من تراجع المبيعات بسبب تمسك الناس بالسيولة.

وأعرب عبدالفتاح عن تفاؤله بانتعاش قطاع السيارات في العام الجديد، وأن يعود إلى سابق عهده في العام 2015، وما سبقه من أعوام، حيث اتسمت تلك الفترة بارتفاع نسب النمو في المبيعات .
وحول ما تتمتع به معارض السيارات من مميزات مقارنة مع وكالات المركبات، قال إن الأفضل للعميل أن يشتري من المعارض بسبب انخفاض أسعار السيارات لديها مقارنة مع أسعار السيارات في الوكالات، كما أن مواصفات سيارات المعارض ذات جودة عالية ولا تقل عن مواصفات الوكالات.
وأضاف أن إجراءات إنهاء عمليات البيع والشراء لدى المعارض تعد أفضل وأسهل كثيرا بالمقارنة مع الوكالات، لافتاً إلى أن البنوك تقدم جميع التسهيلات الممكنة للعميل من أجل اقتناء السيارة التي يرغب في شرائها، ولا تتشدد البنوك في منح قروض السيارات، كما أن معارض السيارات نفسها تحرص على تسهيل جميع الإجراءات الخاصة بعمليات نقل ملكية السيارة إلى العميل، وتقوم بالبيع نقدا أو من خلال القروض التي تقدمها البنوك للعملاء.

قال ماجد أحمد مسؤول المبيعات في أحد معارض السيارات: إن العام الماضي شهد حالة ركود غير عادية في قطاع السيارات المستعملة، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي شهدها ذلك العام، معرباً عن توقعاته أن يخالف العام الجديد حالة الركود التي شهدها العام السابق.

وأوضح أن هناك عدة عوامل تسببت في حالة الركود التي شهدها القطاع خلال العام الماضي، منها القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بنظام الخمس سنوات، الذي نتج بسبب رغبتها في تقليل نسب دعم الوقود في المملكة.
واعتباراً من شهر فبراير 2016، أدرجت السعودية، المركبات التي تعرضت إلى ضرر في البنية الهيكلية المدمجة، أو ضرر في الداعم ضمن المركبات الممنوعة من الدخول للمملكة، ومعاملتها معاملة السيارات السالفج، مع عدم السماح للمستوردين باستيراد أكثر من سيارة، كما منعت السلطات السعودية، دخول المركبات ذات المحركات التي تعمل بالغاز البترولي المسال التي عدلت لتعمل بالبنزين.


وأشار ماجد أحمد إلى أن مبيعات السيارات في العام 2016، شهدت تراجعاً كبيراً بلغت نسبته نحو %60، مشيراً إلى ارتفاع أعداد معارض السيارات في قطر كان عاملاً سلبياً على القطاع، أضف إلى ذلك انتشار ظاهرة المواقع الإلكترونية الخاصة بعمليات بيع وشراء السيارات، ومنها الذي تسبب في مشاكل كبيرة لأصحاب معارض السيارات، بسبب أن الموقع سهل جداً للعميل للبيع في أي وقت وفي أي مكان.

وأضاف أن أصحاب معارض السيارات، قد تقدموا بشكاوى عديدة إلى وزارة الاقتصاد، خاصة بانتشار ظاهرة مواقع بيع السيارات الإلكترونية التي تسببت في أضرار وخسائر كبيرة لتلك المعارض، وذلك من أجل إغلاق تلك المواقع، التي تسببت في تراجع كبير في مبيعات تلك المعارض، ولكن الوزارة لم تستجب لنا.


وأوضح أن الزبون القطري في الوقت الحالي، لم يعد يجد زيارة معارض السيارات المستعملة مجدية له، فيما يمكنه أن يجلس في منزله ويشتري أي سيارة معروضة للبيع على مواقع السيارات المنتشرة على شبكة الإنترنت وبجميع المواصفات التي تتمتع بها السيارة، ويمكنه كذلك مشاهدة صور السيارة من جميع جوانبها، ويبدأ بالاتصال بصاحبها للتفاوض على عملية الشراء، وذلك بدلا من أن يضيع وقته في الحضور إلى معرض للسيارات، ويواجه العديد من المشاكل بدءاً من عدم توافر مواقف للسيارات وهي المشكلة التي تواجه العديد من أصحاب المعارض، إلى مشكلة تضييع الوقت الذي يستغرقه الحضور إلى منطقة سلوى إذا كان الزبون يقيم في منطقة بعيدة.

قال محمد ثروت مسؤول المبيعات في معرض الناصر للسيارات أن وضع شركات السيارات في العام 2016، كانت متذبذبة نوعا ما، حيث كانت تشهد فترات من الصعود وفترات أخرى من الهبوط شديد، ولكن في المجمل لا يمكن مقارنتها بالعام 2015، الذي كان يتسم بالنمو والانتعاش.
واتفق ثروت مع سابقيه في أن تراجع السعوديين الذين يحضرون إلى الدوحة خلال العام الماضي بهدف شراء سيارات مستعملة وتصديرها إلى السعودية، تسببت في حالة من تراجع المبيعات لدى معارض السيارات والركود الشديد، لافتا إلى أن القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية في بداية العام الماضي منع مواطنيها من استيراد السيارات المستعملة التي مر عليها أكثر من خمس سنوات أو التي تعرضت لحوادث مرورية، التي كان السعوديون يستوردونها بهدف تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار داخل المملكة.

وقال إن السعوديين دائما ما يفضلون الحضور إلى قطر لاقتناء السيارات المستعملة، وخاصة السعوديين المقيمين في المنطقة الشرقية، وذلك بسبب قرب المسافة بين تلك المنطقة إلى الدوحة التي تبلغ نحو 100 كيلو متر، بحيث تشجع العميل السعودي على الحضور إلى قطر في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ساعتين، لافتا إلى أنه ومع صدور النظام الجديد لاستيراد السيارات في المملكة العربية السعودية، تسبب ذلك في تراجع نسب السعوديين الذين كانوا يحضرون إلى الدوحة.
وأعرب عن تفاؤله بانتعاش قطاع السيارات المستعملة في العام الجديد، وأن يعود إلى سابق عهده مرة أخرى، لافتاً إلى أن الارتفاع المتوقع في أسعار النفط فوق 60 دولاراً للبرميل خلال العام 2017، وكذلك إقرار الميزانية الجديدة بعجز بسيط، كلها عوامل تشير إلى أن القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة سوف تشهد حالة انتعاش جديدة بعد موجة من التراجع طالت العديد من القطاعات المختلفة بالدولة.

قال أحمد عبدالتواب مسؤول المبيعات في معرض الشرق للسيارات، إن العام 2017، يحمل في طياته الكثير من التفاؤل، في ظل التوقعات بارتفاع أسعار النفط خلال هذا العام، وبالتالي انعكاس ذلك على ارتفاع القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن العام 2016، كان عاما صعباً جداً واتسم بالركود الشديد، حيث بلغت نسبة التراجع في مبيعات السيارات ما يتجاوز %30، وهو ما أثر بالتبعية على أرباح شركات السيارات، خلال ذلك العام، مما تسبب في معاناة شديدة لتلك الشركات.
وأشار إلى أن انخفاض أعداد المشترين السعوديين للسيارات من قطر خلال العام الماضي تسبب في زيادة حالة الركود في قطاع السيارات، مشيراً إلى أن النظام الجديد للاستيراد في السعودية والمواصفات الجديدة التي اتبعتها، يمنع استيراد المركبات التي تزيد عمرها على خمس سنوات من سنة الموديل للسيارات الصغيرة والحافلات والشاحنات النقل الخفيف ومدة لا تزيد عن عشر سنوات للشاحنات النقل الثقيل.
تفضيل
وأوضح عبدالتواب أن العميل السعودي يفضل شراء السيارات من قطر، وذلك نظراً لأن سوق السيارات المستعملة بالدولة، يعد الأفضل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ولذلك فان سوق السيارات المستعملة في قطر، دائما ما كان يشهد إقبالا منقطع النظير من كافة الدول المجاورة وخاصة من مواطني المملكة العربية السعودية بسبب الجودة التي تتمتع بها السيارات المستعملة وانخفاض سعرها.
وأشار إلى أن الزبون السعودي دائماً ما يفضل التوجه إلى الدوحة لشراء ماركات بعينها تتميز بجودتها وانخفاض سعرها مقارنة مع نفس تلك الماركات المتواجدة في المملكة، موضحا أن الطلب على السيارات اليابانية من قبل الخليجيين والسعوديين بشكل خاص يعد الأعلى في السوق مقارنة مع باقي الماركات الأخرى.