motor souq

ربط البنزين والديزل بأسعار التصدير

26 كانون1/ديسمبر 2016
بواسطة :  

فيما بلغت قيمة الدعم الحكومي لمنتجات الطاقة والمياه في 2015 نحو 300 مليار ريال، يقدر إجمالي الوفر الذي يمكن تحقيقه في 2020 بنحو 209 مليارات ريال جراء تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، حيث يمثل الدعم الحكومي لمنتجات الطاقة والمياه غالبية الدعم المقدم في المملكة.

وبحسب برنامج التوازن المالي، لدى المملكة فرصة لرفع كفاءة استهلاك منتجات الطاقة؛ فعلى سبيل المثال احتل سعر البنزين في المملكة في 2015 المركز الثالث ضمن قائمة الدول الأرخص أسعارا في العالم، كما كانت نسبة استهلاك البنزين للفرد الواحد في المملكة من أعلى النسب في العالم.

وعلى الرغم من الجهود التي بدأتها المملكة في السنوات القليلة الماضية لرفع كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي، إلا أنها لم تثمر عن تحقيق نتائج في جميع القطاعات كثيفة الاستخدام للطاقة بسبب الهيكل الحالي للأسعار.

ولا تمثل استفادة فئات الدخل المحدود والمتوسط المنخفض من الدعم الحكومي للطاقة سوى نسبة طفيفة من قيمة الدعم المقدم لمنتجات الطاقة والمياه، وذلك بسبب الهيكل الحالي للدعم والذي نتج عنه نمو المنافع المكتسبة طرديا مع نمو الاستهلاك.

دراسة تجارب الدعم في 25 دولة

وأوضح برنامج التوازن أنه تم تطوير مبادئ توجيهية بعد الاطلاع على أفضل التجارب الإقليمية والعالمية لإعادة توجيه الدعم المقدم لمنتجات الطاقة والمياه من 25 دولة، كما تمت دراسة العادات السلوكية للاستهلاك المحلي واحتياجات المستهلكين.

وأشار البرنامج إلى أنه سيتم تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه بشكل تدريجي لإتاحة الفرصة الكافية للقطاعات السكنية وغير السكنية لإجراء التعديلات اللازمة والحد من تأثير التعديلات على الأسر والصناعات والاقتصاد الكلي، يشمل ذلك: التضخم والناتج المحلي الإجمالي ونسبة البطالة وقدرة الصناعات على تطبيق مبادرات لرفع كفاءة الطاقة والتميز التشغيلي.

وذكر أنه وفقا لذلك سيتم:

1 إعطاء الأولوية لتعديل أسعار المنتجات التي لا تتطلب تغيرات في البنية التحتية.

2 الأخذ بعين الاعتبار تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2018 عند تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه.

3 إعادة توجيه بعض الوفر لدعم فئات الدخل المنخفض من الأسر ودعم الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية للمملكة.

خفض نمو الاستهلاك المحلي للطاقة

وقدر البرنامج إجمالي الوفر الذي سيتم تحقيقه في نهاية 2016 من تطبيق المرحلة الأولى من تعديل أسعار منتجات الطاقة للقطاع السكني والقطاع غير السكني ما بين 27 - 29 مليار ريال. في حين سجل معدل التضخم نموا مقبولا ومطابقا للتوقعات خلال عام 2016.

وأسهم تعديل الأسعار في تخفيض نمو الاستهلاك المحلي للطاقة من 3.5% للنصف الأول 2015 إلى 1.7% للنصف الأول 2016. ورصد أثر محدود على أرباح الشركات المدرجة وأسعار أسهمها السوقية خلال الأسبوع الأول من تطبيق المرحلة الأولى، فيما لم يتم تسجيل أي أثر سلبي لتعديل الأسعار على الاستثمار الأجنبي في المملكة.

وبحسب البرنامج تمت مواجهة مجموعة من التحديات خلال المرحلة الأولى حالت دون التطبيق الأمثل لتعديل الأسعار، وتم حصر الدروس المستفادة للاسترشاد بها في المراحل القادمة.

وكانت أكبر التحديات التي تمت مواجهتها تلك المتعلقة بتطبيق الأسعار الجديدة للمياه والتي ساهم عدم اكتمال البنية التحتية للمياه والصرف الصحي وعدم جاهزيتها في ظهورها.

لذلك لن يكون هناك أي تعديلات مستقبلية في أسعار المياه إلا بعد التأكد من معالجة المشاكل المتعلقة بقياس الاستهلاك وفوترة المياه.

ربط البنزين والديزل بأسعار التصدير

وذكر البرنامج أنه ستتضمن المرحلة الثانية من تعديل الأسعار تعديلات تدريجية في الأسعار خلال الفترة ما بين 2017 إلى 2020. وسيتم ربط أسعار منتجات الطاقة المحلية بأسعار التصدير المرجعية بنسبة محددة، وسيتم ربط تعرفة الكهرباء والمياه بسعر تكلفة الإنتاج عالي الكفاءة بناء على أسعار التصدير المرجعية لمنتجات الطاقة.

وسيتم مراجعة الأسعار المحلية حسب التحركات في أسعار التصدير المرجعية لمنتجات الطاقة ونسب الربط المحددة.

ويتم حاليا دراسة ربط أسعار البنزين والديزل بأسعار التصدير المرجعية لتطبيقها خلال عامي 2017 و2020، وسيعلن عن تاريخ التطبيق ونسبة الربط بمدة كافية قبل التطبيق، كما سيعلن عن تفاصيل التعديلات لجميع منتجات الطاقة والمياه.

ومن المتوقع أن يكون لتعديل أسعار منتجات الطاقة في 2019 و2020 الأثر الأكبر على تكاليف الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، لذا عملت المملكة على وضع سياسات لدعم هذه الصناعات خلال هذه المرحلة الانتقالية لتصبح أكثر كفاءة وأكثر قدرة على المنافسة عالميا.

كما وضعت معايير لتحديد الأولويات، حيث صممت محاور دعم لقطاعات الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة حسب أولوية هذه القطاعات، وتنقسم إلى نوعين:

1 دعم موجه إلى كل قطاعات الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
2 دعم موجه إلى قطاعات الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ذات الأهمية الاستراتيجية، وذات الأثر الكبير على استدامتها بسبب الإصلاحات.