FAW فاو

الإمارات تضع قوانين صارمة لقيادة السيارات

16 تشرين1/أكتوير 2016
بواسطة :  

قررت وزارة الداخلية في دولة الإمارات وقف العمل برخص قيادة المواطنين المستخرجة من خارج الدولة، وإلزامهم باستخراج رخص محلية.

وأرجع العميد غيث حسن الزعابي، مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية السبب إلى وقوع العديد من المواطنين كضحايا لعمليات تزوير رخص قيادة، فضلا عن رفض شركات تأمين المركبات دفع التعويضات المستحقة عن الحوادث المرورية التي يرتكبها سائقون دون سن 18 ويحملون رخص قيادة صادرة من خارج الدولة.

وشدد على أن الوزارة ستحيل جميع المواطنين الذين لم يبلغوا سن 18 ويحملون رخص قيادة من دولة خليجية سارية المفعول، حال ضبطهم وهم يقودون مركباتهم داخل الدولة، إلى الجهات المعنية بتهمة القيادة دون رخصة، حيث يستوجب القرار على المواطنين إتمام السن القانونية المحددة للقيادة في الدولة.

وقال العميد غيث الزعابي،” إن الإجراءات تأتي بعد أن شهدت المحاكم خلال الفترة الماضية تسجيل قضايا تزوير رخص قيادة صادرة من خارج الدولة، تبين في أوراق التحقيق فيها، بأن معظم المتهمين والذين لم يبلغوا وقت ارتكاب التزوير سن 18 عاما ، سعوا إلى استخراج رخص قيادتهم من سلطات ترخيص خليجية،  والتي تمنح الرخصة للشباب من سن 17عاما، وذلك بدلا من الحصول عليها وفقا للشروط التي وضعتها الجهات المعنية في الدولة”.

غيث الزعابي (1)

الزعابي: من يتم ضبطه مخالفًا سيحال إلى الجهات المعنية بتهمة القيادة دون رخصة

ونجح القرار في الحد نهائيا من قضايا تزوير رخص القيادة الصادرة من خارج الدولة، حيث كانت الشرطة تضبط شهريا ما بين شخص إلى 3 أشخاص أثناء محاولتهم تقديم الرخصة المزورة إلى شرطة مرور أبوظبي لاستبدالها برخصة قيادة إماراتية، وذلك وفقا لجداول القضايا التي نظرتها محكمة جنايات أبوظبي.

ونوه إلى أن القرار “يأتي ليقطع الطريق أمام شركات التأمين التي ترفض دفع قيمة التأمين في بعض الحوادث المروري، بحجة أن القانون يُلزم بأن يكون سائق المركبة يبلغ سن 18 عاما”.

قضايا تزوير رخص سعودية

وأشاد محامون بكافة الإجراءات التي اعتمدتها وزارة الداخلية في هذا الشأن قائلين: إن الإجراء أنهى بشكل كامل قضايا تزوير رخص القيادة والتي معظمها من السعودية.

وقالت المحامية هدية حماد : في احدى القضايا التي ترافعت فيها، اتهمت النيابة العامة موكلي بتزوير محرر رسمي عبارة عن رخصة قيادة صادرة عن سلطات المرور في السعودية، حيث تم ضبط المتهم اثناء محاولته تقديم الرخصة المزوره الى مرور أبوظبي لاستبدالها برخصة قيادة إماراتية.

واضافت : طول فترة التحقيق انكر موكلي جميع التهم المنسوبة اليه ، وقال إنه لا يعلم أن الرخصة التي يحملها مزورة، وأن شخصاً في ادارة الترخيص بمرور مدينة الدمام بالسعودية، قام باستخراجها له بعد رسوبه في اختبار القيادة هناك، إذ أبلغه بأنه يمكنه مساعدته في الحصول عليها.

وتابعت : رغم الدفوع التي قدمها موكلي إلا أن هيئة المحكمة وجدته مذنبا وفقا للقانون الامر الذي ادى الى اصدار حكم بحبسه لمدة 3 اشهر، مؤكدة أن القرار الجديد ساهم في الحد من هذه الممارسات المعاقب عليها قانونيا.

واعتبرت المحامية عبير الدهماني أن الحصول على رخصة قيادة من الوسطاء دون أن يكون لمستخدمها علم بحقيقة حالتها هو من قبيل الاشتراك في التزوير المعاقب عليه قانونا، مشيرة الى أن هذه الرخصة تعتبر طمسا للحقيقة وتضليلا للوائح والقوانين المنظمة لاستخراجها، كما أن من شأنها أن تتسبب بخسائر في الارواح والممتلكات العامة.

وأضافت: في معظم قضايا تزوير رخص القيادة، فإن معظم الحجج التي سردها المتهمون لا تبدو منطقية، كما اشتركوا بأن الرغبة الملحة والطموح في اصدار رخصة قيادة قبل أن يبلغوا السن القانونية (18 سنة)، وضعاهما في خانة الاتهام، وقد كلف ذلك اصحابها في بعض الحالات السجن لمدة تصل الى عام.

قضية

وفي احدى الوقائع التي نظرتها محكمة جنايات ابوظبي، قال شاب مواطن يبلغ من العمر 17 عاما بأنه قرر السفر الى المملكة العربية السعودية بعد أن علم من أحد أصدقائه بأن سلطات المرور السعودية تسمح لمن هم في مثل عمره بالحصول على رخصة قيادة.

وأضاف : فور وصولي باشرت في اجراءات فتح ملف مروري واتبعت كافة الاجراءات للحصول على الرخصة، من حضور المحاضرات النظرية والدروس العملية في القيادة، موضحا بأنه نجح في اجتياز الاختبارات الاساسية، غير أنه اضطر، بسبب حدوث ظروف طارئة وخارجة عن ارادته الى العودة للإمارات، قبل أن يتسلم الرخصة السعودية، ليقرر الاستعانة بأحد الوسطاء الذي قام بإرسال الرخصة اليه.

ونوه الى ان الجهات الامنية في دولة الامارات القت القبض عليه واحالته الى المحكمة بعد ان تبين لها أن الرخصة التي بحوزته مزورة وغير صادرة من الجهات الرسمية.

 

أضف تعليق

FAW

موقع السيارات الأول في الشرق الأوسط