FAW فاو

حوادث رمضان بين السرعة للحاق بالإفطار والمخالفات المرورية

27 حزيران/يونيو 2016
بواسطة :  

سعودي أوتو - خاص
عادة ما تكثر الحوادث المرورية خلال شهر رمضان المبارك، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين إضافة إلى أضرار مادية كبيرة خصوصا قبيل موعد الإفطار. ما هي أسباب هذه الحوادث؟ وما هي الحلول التي يمكن أن تضع حدا لهذا الخطر الداهم؟ وماهي أبرز الإرشادات التي تساهم في تعزيز السلامة في رمضان، سعودي أوتو تحاول من خلال هذا التقرير الإجابة على هذه التساؤلات.

قبل أذان المغرب فترة الذروة للحوادث المرورية في رمضان
«الحمدلله على السلامة، اعتذر أنا صائم»، عبارة نسمعها كثيرا خلال شهر رمضان بعد كل حادث مروري، ولكن هل هذا الاعتذار يلغي أن ما حدث قد تسبب في أضرار كبيرة مادية أو بشرية؟ وهل هذا يعني أن الأمور تنتهي عند حد الاعتذار والتكفل بتكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالسيارة إذا كان الحادث بسيطا؟ وماذا لو كان الحادث كبيرا وتسبب بقتلى أو جرحى؟
هذه الأسئلة نطرحها، لندخل من خلالها إلى معالجة أسباب الحوادث المرورية التي تكثر في رمضان، لننتقل بعدها إلى آراء المعنيين.

أسباب حوادث رمضان
لا شك أن معظم الحوادث التي تقع عادة خلال شهر رمضان المبارك يكون سببها السرعة الزائدة والاستعجال، حيث أن الكثير من السائقين الصائمين يسيرون بسرعة عالية جدا قبيل آذان المغرب بغية اللحاق بالإفطار مع أسرهم، ويعتبر هذا الوقت من أكثر الأوقات التي تسجل فيها الحوادث خلال الشهر الفضيل.
فخلال الصيام قد يصاب سائق السيارة بالإرهاق والتعب سواء بسبب السهر ليلا أو الصوم ذاته، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على انتباهه وتركيزه وقدرته على السيطرة على السيارة، ما يعني أن الجسم قد يعمد بشكل غير إرادي لتعويض حالة الإجهاد وقلة النوم بأخذ غفوات قصيرة قد تستغرق ثوان معدودة فقط، ولكن هذه الغفوات وإن كانت لأجزاء من الثانية كافية لأن تتسبب بخروج السيارة عن مسارها أو اصطدامها بسيارة أخرى أو بأحد المارة وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.
وعليه يجب على سائقي السيارات أن يأخذوا قسطا من الراحة عند إحساسهم بالإرهاق والتعب أثناء القيادة، وإذا شعر أحدٌ بالنعاس عليه أن يقوم فورا بعمل مختلف لتنشيط جسمه كفتح الزجاج أو التحدث مع الركاب أو تحريك الجسم قليلا أو أخذ فترة استراحة بالتوقف والمشي لمسافة قصيرة.
وإضافة إلى ذلك، على السائق أن ينتبه ويركز على السيارات الأخرى، فإذا لاحظ سيارة غير ملتزمة بمسارها، عليه أن يتوقع أن سائقها مرهق أو في غفوة، وغالبا ما تجدها تنحرف إلى كتف الطريق.
أما في ما يتعلق بالمشاة فعليهم التأني والانتباه جيدا، وعدم عبور الطريق إلا بعد التأكد من خلوه بشكل تام، خصوصا أن حوادث الدهس كثيرا ما تحصل في الأحياء الداخلية والأسواق نتيجة خروج عدد من الأشخاص إلى المحلات التجارية قبل غروب الشمس الأمر الذي يتزامن مع عودة الموظفين إلى منازلهم، ما ينتج عنه حصول حوادث دهس لنفس الأسباب الآنفة الذكر.
آراء الناس
«سعودي أوتو» حاولت رصد آراء الناس حول ظاهرة الحوادث المرورية في رمضان.

أشرف درويشة
بداية قال أشرف درويشه أن أهم الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع الحوادث المرورية في شهر رمضان المبارك، هي السرعة والعجلة من قبل بعض السائقين بهدف اللحاق بالإفطار في منازلهم، لكون غالبية الناس يأجلون تسوقهم إلى فترة العصر، ولا يتوجهون إلى منازلهم إلى قبل لحظات من الإفطار، ما يدعوهم إلى السرعة، وتعريض أنفسهم والآخرين لخطر الحوادث. ورأى أن هناك عدة أمور يجب التنبه إليها لتجنب الأخطار خصوصا قبيل وقت الإفطار، كأن يكثف المرور دورياته في هذا الوقت على الطرقات والأسواق ذات الكثافة العالية، لتنظيم الحركة المرورية، كما يجب على سائقي السيارات الإلتزام التام بتعليمات المرور والتقيد بالسرعات المحددة في الطرقات وداخل الأحياء السكنية.

عبدالرحمن الرمال
أما عبدالرحمن الرمال فرأى أن وقت الإفطار في رمضان، وكذلك وقت السحور، وإن كان بنسبة أقل، يعد من أكثر الأوقات خطرا على الطرقات، وكذلك في الأحياء الداخلية وقرب الأسواق معتبرا أن تكثيف الدوريات الأمنية في هذه الأماكن ضرورة ملّحة لتنظيم حركة المرور. مشددا على أن هذا الأمر سيؤدي بدون أي شك إلى الحد من الحوادث المرورية المميتة، وحالات الدهس التي تزيد في هذه الأوقات.
ووافق سعيد عبد الواحد على ما قاله عبد الرحمن، ولكنه شدد على ضرورة توعية المواطنين بأهمية التزام القواعد والتعليمات المرورية في كل الأوقات، لاسيما الأوقات التي يزيد فيها الازدحام، من أجل تسهيل الحركة المرورية.
معتبرا أن غالبية الأفراد يفضلون الخروج في فترة العصر خلال رمضان إلى الأسواق من أجل التسوق وشراء مستلزمات الإفطار، معتبرا أن هذه الفترة من أحرج الفترات نتيجة الحوادث المرورية الكثيرة التي تقع بسبب تجاهل الإلتزام بالسرعة المحددة، إضافة إلى ارتكاب مخالفات مرورية أخرى، وذلك من أجل اللحاق بوجبة الإفطار. وختم بالقول إنه لا ضرر إن حدث تأخير بسيط عن الوصول إلى المنزل من أجل الحفاظ على السلامة العامة، ومن أجل الحفاظ على حياته أيضا، ولا يفسد فرحة أحبته بهذا الشهر الكريم.

أحمد مهنا
أما أحمد مهنا فرأى أن تجنب أوقات الذروة والازدحام في شهر رمضان، يساعد بشكل كبير في حل مشاكل هذه الأوقات الحرجة، إلى جانب التزام الخطط والتعليمات المرورية من أجل تجنب الحوادث، مشددا على أن تأجيل شراء المستلزمات والأغراض إلى فترة ما بعد الإفطار، يساعد على تجنب الازدحام الحاصل في الفترة التي تسبق وقت الإفطار، وبالتالي الحد من الحوادث المرورية، مطالبا بتفعيل خطط مرورية فعالة، إلى جانب تكثيف مراقبة الأماكن ذات الحركة المرورية العالية من قبل دوريات المرور، لضبط الحركة فيها، والحد من الحوادث.
ويبقى أن الأمر يحتم ضرورة دراسة السلوك المروري وعلاقته بالزمن من أجل توفير سلامة السائقين والمشاة على السواء. لذلك فإن التقيد بالسرعة المحددة من قبل المرور، وضبط النفس في فترة ما قبل الإفطار يحدان من المخاطر التي تنشأ عن ذلك.

نصائح لتعزيز السلامة في رمضان
مع حلول شهر رمضان المبارك، تكثر الحوادث المرورية خصوصا قبيل وقت الافطار، بسبب التغيّرات في طبيعة حركة السير، ليس في المملكة العربية السعودية، بل في مختلف أنحاء المنطقة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة في منطقة الشرق الأوسط وما قد يواجهه بعض الصائمين من أعراض جانبية مصاحبة لشهر الصوم، تبرز الحاجة إلى مزيد من اليقظة والانتباه أثناء القيادة، إضافة إلى أنه يظهر خلال الشهر الكريم تغيّر في نمط حركة السير وكثافته حيث تزداد أعداد السيارات على الطرقات قبيل ساعات الإفطار ما يفرض التمتّع بمهارات جيدة لمواجهة بعض الظروف التي قد تبرز أثناء القيادة في ظل الازدحامات المرورية الكثيفة والسرعة الزائدة.
وبهدف المساعدة في تعزيز مستويات السلامة على الطرقات خلال رمضان الجاري، نقدم هذه النصائح المهمّة:
تفادي الاستعمال الزائد لنظام التحكم بالملاحة إذ إن عدم الانخراط المباشر بالقيادة قد يؤدي إلى شعور السائق ببعض النعاس وبالتالي فقدان السيطرة على المركبة، خصوصا أثناء الرحلات الطويلة قبل الإفطار، حيث تنخفض مستويات السكر والسوائل في الجسم إلى أدنى معدلاتها خلال الصيام.
تفادي القيادة قبل ساعة من المغيب حيثما أمكن، إذ عادة ما يقود معظم السائقين بسرعات أعلى في محاولة للوصول مبكرا إلى وجهتهم قبل الإفطار.
الحرص على تناول الوجبات في مواعيد منتظمة والالتزام ببرنامج منتظم للرياضة، كون ذلك يسهم في تعوّد الجسم على التغيّرات الحاصلة، ما يساعد على عدم الشعور بالتعب أثناء القيادة.
استخدام الواقيات من أشعة الشمس على الزجاج الأمامي وضبط عجلة القيادة بوضعية السير المستقيم أثناء التوقّف وقبل الخروج من المركبة. فهذا يضمن تواجد الجزء الذي يتم الإمساك به عادة من عجلة القيادة في الظل، كما تعمل واقيات أشعة الشمس على إبقاء المقصورة الداخلية للمركبة أكثر برودة ما يخفّض مخاطر فقدان سوائل الجسم.
في أوقات الصلاة، يجب التأكد من ركن السيارة بشكل صحيح لعدم إعاقة حركة السير وبالتالي تفادي حصول ازدحامات مرورية وحوادث.
التنبّه إلى وجود مشاة على مقربة من الطريق خصوصا أن الكثير من الأشخاص في هذا الشهر قد ينتشرون على الطرقات لتوزيع الوجبات والمرطبات على السائقين خلال ساعات الإفطار.
تعزيز قدرة الآخرين على رؤية سيارتك عبر التأكد من نظافة وصحة عمل الأضواء الأمامية والخلفية وإشارات الانعطاف، فمع زيادة العواصف الرملية خلال فصل الصيف، قد تتعرّض النوافذ والأضواء للاتساخ مع تجمّع الغبار عليها بطبقة كثيفة، ما قد يخفف من وضوحها ويعيق الرؤية.
فحص ضغط الإطارات عندما تكون السيارة باردة، وذلك لإن الإطارات تتعرض لارتفاع حرارتها أثناء القيادة ما يزيد طبيعيا من مستوى الضغط فيها.
الإبقاء على مسافة آمنة عبر الحفاظ على وقت فاصل يبلغ 2-3 ثوان عن السيارة في الأمام، ومنح المزيد من الوقت للتفاعل فيما يخص السائقين المتعبين.

السلامة للجميع
وسعودي أوتو إذ تنشر هذا التقرير لتؤكد على وجوب الحفاظ على السلامة العامة للجميع، وذلك إيمانا منها بأن الأمان في الشوارع والطرقات، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، هو واجبنا جميعا تجاه هذا البلد الذي يفقد الكثير، وخصوصا من أبنائه الذين هم عماد هذا الوطن، فالخسائر المادية والاقتصادية رغم فداحتها والتي تجاوزت حسب مصادر رسمية 21 مليار ريال، إلا أن ما يفقده هذا البلد من شبابه سنويا بسبب بعض الأخطاء التي من الممكن تفاديها يجعلنا نتساءل إلى متى سنظل نعاني من هذه الحوادث؟ وهل الإجراءات الحالية كافية لوقف هذه التجاوزات؟
.تكثيف الدوريات والالتزام بتعليمات المرور يحدان من وقوع الحوادث

أضف تعليق

FAW

موقع السيارات الأول في الشرق الأوسط