FAW فاو

الفاروميو 4C.. بصمة إيطالية بصبغة رياضية

05 حزيران/يونيو 2016
بواسطة :   جميل أزهر

سيارة سبور جديدة أطلقتها الشركة الايطالية الفا روميو، بعد توقف دام لفترة طويلة. ويقوم أسلوب الفاروميو التقليدي المعروف على خصائص ومزايا أساسية، وقد بدأت هذا المشروع في العام 2010 ولكن القرار النهائي بانتقالها إلى مرحلة الإنتاج الفعلي جاء بعد معرض جنيف للسيارات 2011. ويبلغ عدد سيارات 4C الفاروميو التي تتوفر سنوياً في أسواق العالم الرئيسية 3500 سيارة فقط. هي سيارة خارقة معتدلة السعر، صممت لتكون حالة خاصة لعشاق هذه الماركة الإيطالية العريقة، لقد كان تقديم سيارة سبور جديدة حلما صعب المنال بالنسبة إلى شركة الفاروميو، ولكن هذه الشركة الايطالية العريقة المسلّحة بتطلعات كبيرة إلى المستقبل اطلقت مؤخرا أول سيارة سبور رياضية لها بعد توقف دام لفترة طويلة.

ويقوم أسلوب الفاروميو التقليدي المعروف على خصائص ومزايا أساسية، أبرزها قوة أداء غير عادية، وأسلوب أداء فريد من نوعه، وعناصر تصميم انسيابية ايروديناميكة متطرفة. ويبلغ طول 4C أقل من أربعة أمتار قليلا وقاعدة عجلاتها 2,4 مترا ما يؤكد حجمها المدمج ويعزز رشاقتها. وتتأكد الخصائص الديناميكية من خلال نسبة الوزن إلى القوة برقم يقل عن 4 كجم للحصان الواحد، وهو رقم جدير بسيارة خارقة.  أما الإبعاد المدمّجة لهذه السيارة ذات المقعدين الفرديين فتجعلها فريدة بين منافساتها فطولها أقل من 4 إمتار، وعرضها 186 سم، وارتفاعها 118 سم، وقاعدة العجلات اقل من 2,4 متر، وهي أبعاد تبرز هيئتها كسيارة خارقة (فئة : سوبركار) وتعزز رشاقتها، وبالتالي، قوة الأداء.  ولهذا الغرض جرى اعتماد تحسين الحلول المتعلقة بخطوط التصميم لأجل الهدف الأمثل وهو تعزيز ديناميكة السيارة والخصائص الانسيابية فيها. وتمحورت عملية بناء المقطع الخلفي لجسم السيارة على نتائج اختبارات مكثفة في نفق الهواء لضمان أفضل أداء ايروديناميكي ممكن.

توفر هذه الكوبيه الآسرة ذات المقعدين السباقيين مواد وحلول تصميم ممتازة مثل الكربون والألمنيوم، ونظام دفع خلفي مقتبس من السيارة «8C كومبتزيوني» ما يوفر متعة القيادة النموذجية الخالصة. وتقوم فكرة التصميم الداخلي على أن تتبع مختلف العناصر مثل التابلوه ولوحة الأجهزة والمقاعد معايير معينة تحقق الراحة للسائق والراكب وسهولة الاستخدام لكل شيء في الداخل. لذا فداخل الكابين يحمل ايحاءا قويا بعالم الدراجات النارية السباقية، حيث يجمع معا المعلومات الضرورية للسائق وللتحكم بالسيارة. وكل البيانات والمعلومات مرئية على لوحة الأجهزة المكونة من شاشة رقمية أصلية تضم كل وظائف التحكم بهذه السيارة الخارقة.  المقاعد لها بنية هيكلية مصنوعة من المواد التركيبية (كومبوزيات) تحقق للسائق أفضل إحساس بالطريق الذي يسير عيه وأفضل وضعية جلوس مريحة. وتنجيد المقاعد يتراوح بين القماش التقني عالي الأداء، وخيوط النايلون القاسية، والجلد الطبيعي بألوان الفاروميو التقليدية المألوفة: الأحمر للطابع الرياضي والديناميكية. ومجموعة الدواسات وألواح مساند القدم للسائق والراكب مصنوعة من الألمنيوم ما يؤكد الشخصية الرياضية حتى في أدق التفاصيل.  وهي تنعم روميو بأنظمة تقنية توفر لقائدها أعلى مستويات الأمان والتحكم بالقيادة، وفي مقدمة تلك الأنظمة تكنولوجيا الكسح «سكافنجنج» (أي كسح الغازات المحترقة من أسطوانات المحرك) كما يتوفر لها تقنية الكسح في محرك 4C على تعظيم مقدار العزم في سرعات الدوران المنخفضة وزيادة خرج القوة استجابة لتصرفات السائق. فتقنية الكسح تزيد من كفاءة الاحتراق وسرعة التوربين وتقلل من تلكؤه. ولتكملة تقنية الكسح (سكافنجنج) جرى تزويد المحرك أيضا بشاحن توربيني من جيل جديد، وشُعبة تحويل نبض العادم التي تستخدم موجات الضغط لتعزيز قوة العزم في سرعات دوران المحرك المنخفضة.  كذلك وكما الحال لدى السيارات المنافسة عالية المستوى، تستخدم 4C نظام تبريد خاص لحماية الشاحن التوربيني يمتاز بأنه يستمر في العمل حتى بعد ايقاف المحرك، وذلك لتبريد الزيت ومنع انخفاض درجة لزوجته والحيلولة دون ترسب بقايا الزيت الضارة في أماكن مختلفة من المحرك. ويتم التحكم بهذه المضخة الإلكترونية بواسطة وحدة التحكم المركزية (ECU)، وهي تحافظ على استمرار دوران الزيت في الشاحن التوربيني حتى يبرد بدرجة كافية بعد توقف المحرك.

تنطلق هذه السيارة بمحرك بـ 4 أسطوانات (1750 توربو بنزين) ويعمل بتقنية الحقن المباشر للوقود حتى ضغط 200 بار ويحقق قوة الأداء المثالية الرائعة، ويباهي هذا المحرك بعزم دوران وقوة نسبية قياسيين جديدين لمحرك من هذا الحجم بواقع 200 نيوتن متر/ليتر و 137 حصان/ليتر ، وتصل قوته القصوى إلى 240 حصان (167 كيلواط) عند 6000 د/د، بينما العزم الأقصى 350 نيوتن متر يوفر للسيارة قدرا غير عادي من المرونة والقدرات الرياضية، لأنه يستمر متوفرا بثبات بين 2100 و4000 د/د، ولكن 80 في المئة من العزم متوفر سلفا عند سرعة الدوران المنخفضة 1800 د/د فقط. يحقق هذا المحرك تتسارعا من الصفر إلى 100 كلم/سا خلال 4,5 ثواني حتى تبلغ السرعة القصوى 250 كلم/سا، وتتضخم متعة القيادة عند سماع الصوت القوي والغني للعادم حيث جرى تأكيد ذبذبات الصوت المنخفضة والزئير المألوف لصوت المحرك. هذا المستوى من الأداء المثير للاعجاب أمكن تحقيقه بأقل قدر من التأثير الضار على البيئة، وذلك بفضل التحكم متعدد الجوانب بحقن الوقود والأنظمة المتطورة المضادة للاحتكاك ولتقليل فاقد الطاقة، نظام المكابح يمكن معايرته للحصول على النتائج الضروية حتى في أصعب الظروف التي تستلزم استخدام المكابح. ونظام التوجيه الذي ينبغي أن يوفر للسائق أكبر قدر ممكن من الإحساس به ليس مدعما بنظام مساعد، وهو متدرج ومباشر. ودواسة الوقود جاهزة دائما لتحقيق الخروج القوي من المنحنيات وبأقوى تسارع ممكن.  والقوة وحدها لا تستطيع أبدا أن تحقق الأداء القوي الرائع لهذه السيارة لولا وجود نظام متطور لنقل الحركة يتحكم بهذه القوة. لذا زودت 4C بعلبة تروس 6 سرعات طراز Alfa TCT فيها زوج كلتشات جافة وهو حل تقني ناجح وفعال، إذ يجمع بين القوة الفورية للتنقيل التتابعي وراحة ومرونة نقل الحركة الأوتوماتيكي. كما زودت السيارة بنظام التحكم بالاقلاع (لاونش كونترول) لأجل الانطلاق بقوة وسهولة من حالة السكون. ويتم تشغيل هذا النظام بالضغط على دواسة الكبح أثناء الضغط على دواسة الوقود حتى النهاية وعصر الدواسة التي على يسار عجلة القيادة. وحالما تحرر دواسة الكبح يقوم النظام تلقائيا بالتحكم بكل من علبة التروس واحتكاك الإطارات بالأرض وقوة الدفع من أجل زيادة التسارع لأقصى حد ممكن.

الخلاصة

الفاروميو 4C تثير فورا في الذهن من أول لحظة صور الموديلات الايقونية التقليدية التي تركت بصمات كبيرة في تاريخ علامة الفاروميو، وكان أبرزها – وخاصة للشبه بينهما من نواحي الأبعاد والتصميم العام – السيارة 33 ستراديل (33 Stradale) موديل 1967 التي كانت تجمع بين المتطلبات الميكانيكية والوظيفية المتطرفة جدا والأناقة والمستوى الرفيع الذي كان يغلف المحرك والشاسيه بشكل مناسب مع معالجات الفاروميو الخاصة التي لا تخطؤها العين.  لذا فإنّ 4C لا ينبغي لك تجاهلها إذا ما كنت من عشاق سيارات الفاروميو الرياضية. ولكنها قد تكون عنيفة أو صعبة بعض الشيء في الاستخدام اليومي. أداؤها القوي وقيادتها الممتعة سيعجبانك جدا. فهي تتمتع بالإحساس السباقي الشيّق. وأعتقد أن العودة إلى ذلك الإحساس بقيادة ميكانيكية الذي اضحى نادرا في سيارت السبور الحديثة هذه الأيام هو من بواعث تجدد النشاط والحيوية. كما أن النظام الصوتي فيها هو الأفضل. صحيح أنك ستحتاج للزحف عند الدخول والخروج من مقصورة القيادة، وكأنك تصعد إلى طائرة نفاثة، ولكن هذا بعينه مبعث جمالها وجاذبيتها. فهي سيارة الشباب ذوي الأحاسيس الشبابية المتقدة. 



ألفا روميو 4C
  • سعة المحرك 1.8 لتر
  • عدد الاسطوانات 4
  • القوة 240  حصانا
  • عزم الدوران 350 رطلاً/قدماً
  • ناقل الحركة آلي 6 سرعات
  • اﻷبعاد 4002x1874x1183  ملم
  • الوزن 1050 كيلوجراما
  • سعة خزان الوقود 40  لترا
  • التسارع من 0 إلى 100 كلم/سا في 4,5 ثواني
  • السرعة القصوى  250 كلم/سا

أضف تعليق

FAW

موقع السيارات الأول في الشرق الأوسط